ميرزا حسين النوري الطبرسي

171

مستدرك الوسائل

في جوف الليل ينظر في آفاق السماء ، وينتظر امر الله تبارك وتعالى في ذلك ، فلما أصبح وحضرت صلاة الظهر ، وكان في مسجد بني سالم ، قد صلى بهم الظهر ركعتين ، فنزل عليه جبرئيل فأخذ بعضديه ، فحوله إلى الكعبة ، فأنزل الله عليه : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام ) فصلى ( ركعتين إلى بيت المقدس ) ( 4 ) ، وركعتين إلى الكعبة ، فقالت اليهود والسفهاء : ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها . وتحولت القبلة إلى الكعبة ، بعد ما صلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بمكة ثلاث عشرة سنة إلى بيت المقدس ، وبعد مهاجرته إلى المدينة ، صلى إلى بيت المقدس سبعة أشهر ، ثم حول الله عز وجل القبلة إلى البيت الحرام ، هكذا فيما عندنا من نسخ التفسير . قال الشيخ الطبرسي في مجمع البيان ( 5 ) : عن البراء بن عازب قال : صليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، نحو البيت المقدس ستة عشر ، شهرا أو سبعة عشر شهرا ، ثم صرفنا نحو الكعبة . أورده مسلم في الصحيح ( 6 ) . وعن انس بن مالك : إنما كان تسعة أشهر ، أو عشرة أشهر . وعن معاذ بن جبل : ثلاثة عشر شهرا . ورواه علي بن إبراهيم ( 7 ) : بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " تحولت القبلة إلى الكعبة ، بعد ما صلى النبي

--> ( 4 ) ما بين القوسين ليس في المصدر . ( 5 ) مجمع البيان ج 1 ص 223 . ( 6 ) صحيح مسلم ج 1 ص 374 ح 12 . ( 7 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 63 .